الاثنين، أكتوبر 16، 2006

عودة الحجاب في تونس


احتدم الجدل في تونس في الآونة الاخيرة بشكل لا يسبقه مثيل حول ظاهرة عودة الحجاب بقوة الى الشارع التونسي بعد تأكيدات حكومية على رفض هذا اللباس "لانه ينال من المكاسب التي تحققت للمرأة التونسية".
وانضمت صحف تونسية من بينها من هي مملوكة للخواص اليوم الجمعة الى الحكومة في اعلانها رفضها ارتداء الحجاب ووصفته بأنه لباس طائفي دخيل.
وفي الشق المقابل شن حقوقيون تونسيون هجوما كاسحا على الحكومة بسبب ملاحقة الطالبات المحجبات في الجامعات واجبارهن على خلعه.
وكان الامين العام للحزب الحاكم الهادي مهني عبر في وقت سابق عن رفضه ارتداء الحجاب ووصفه بأنه ظاهرة دخيلة على مجتمعاتنا محذرا من أنه سيدفع المرأة في تونس للقبول بأن تكون مهمتها الاعمال المنزلية والانجاب فحسب.
كما وصف الرئيس التونسي زين العابدين بن علي منذ يومين الحجاب بأنه لباس طائفي دخيل وقال ان اللباس التقليدي التونسي كفيل بضمان قيم الحياء والاحتشام.
تأتي هذه الحملة بعد أن عادت ظاهرة ارتداء الحجاب بشكل ملفت الى الشارع التونسي وخصوصا في الجامعات التونسية.
وقالت صحيفة الصباح "اللباس الطائفي.. الخمار والنقاب والحجاب مظاهر لا تمت لمجتمعنا بصلة وفيها خطر على كياننا الاجتماعي".
وشبهت نفس الصحيفة المتحجبات والرجال أصحاب اللحي "بأصحاب الكهف الذين استفاقوا من سباتهم بعد قرون طويلة".
وارتفعت في الاونة الاخيرة أصوات منظمات حقوقية تونسية ومعارضون نددوا بمنع الحكومة طالبات تونسيات من متابعة الدروس الا بعد خلع الحجاب وتوقيع اقرار بخلعه.
غير ان صحيفة الصحافة الحكومية رأت "ان الدعوة الى ارتداء الحجاب في بلد لم يكن هذا الزي من تقاليده في أي وقت من الاوقات هي دعوة مآلها الفشل بفضل الوعي المتنامي بما تبطنه من مآرب سياسية لم تعد خافية".
واقترنت بداية العام الدراسي الجديد بعودة السلطات الى منع ارتداء الحجاب واللباس الخليع ايضا واجبار الطالبات المتحجبات على توقيع تعهد بخلعه.
وحاربت الحكومة منذ سنوات عديدة ظاهرة الحجاب غير ان الصراع لم يكن معلنا مثلما هو عليه الان.
واعتبر مستشار الرئيس عبد العزيز بن ضياء ان "كل من هو آت من الخارج وله دلالات سياسية مرفوض" مؤكدا التمسك باللباس التقليدي مثل "السفساري" و"الملية".
وأدان معارضون بشدة ما وصفوه بأنه "حملة الحكومة المستعرة ضد الحجاب" مطالبين بعدم تقييد أحدى الحريات الاساسية وهي حرية الملبس.
وقال رشيد خشانة وهو قيادي معارض بالحزب الديمقراطي التقدمي ان هذه المسألة يجب أن تحل في المنابر الفكرية وفي المناظرات التلفزيونية وليس بقرارت حكومية بينما رأى بعض اخر أن هذا الجدل الحر حول الظاهرة مؤشر على الديمقراطية.
وطالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بدورها السلطات بالتوقف عن ملاحقة الطالبات المحجبات معتبرة نزع الحجاب بالقوة أمر غير مقبول واعتداء على الحريات الفردية الاساسية.
غير أن صحيفة الشروق اليومية قالت تحت عنوان "الحياء والحشمة باللباس التونسي وليس بالأزياء المستوردة" ان "هذه الظاهرة تبقى مرفوضة وفي طليعتها ظاهرة الزي الطائفي التي بدأت تنتشر في بعض الاوساط في الشارع التونسي".
وأضاف المقال الذي لم يحمل اي توقيع "حتى ان المرء يتساءل احيانا ان كان في تونس التي شكلت على الدوام منارة للعلم والحداثة ومدرسة للتنوير والتحديث او في شوارع طهران او كابول".
وعبر الحزب الاجتماعي التحرري المعارض الذي ينظر اليه على نطاق واسع على أنه مقرب من الحكومة عن "تفهمه للموقف الرسمي تجاه الزي الطائفي" معتبرا أن الحجاب "عنوان للشقاق وخروج عن الاجماع".
كما نددت جمعية النساء الديمقراطيات المستقلة بظاهرة ارتداء الحجاب.
ولم يسبق أن شهدت البلاد جدلا حول مسألة الحجاب مثل الذي تشهده الان رغم أن قرار منع ارتدائه في الجامعات والادارات بدأ في أول الثمانينات.
ورغم أن قرار المنع صدر في منشور يحمل رقم 108 الا أن تطبيقه كان متفاوتا من فترة لاخرى.
وقالت ألفة يوسف وهي أستاذة جامعية أنه "لايوجد في القران ما يدعو الى ارتداء هذا الزي فكل ما فيه أمر خاص بنساء الرسول بالاحتجاب وأمر بادناء الجلابيب في تمييز النساء الحرائر عن الجواري."
ويثير الجدل حول الظاهرة اهتمام الكثير في بلد تعتبر فيه المرأة من اكثر النساء العربيات تقدما وتحررا وتتساوى مع الرجل في كل الحقوق.


© 2006 البوابة(www.albawaba.com)

هناك 4 تعليقات:

OutSider يقول...

et oui malheureusement c'est la Tunisie! la voile est quelque chose d'intrus à l'Islam et à notre culture! c'est ce que les nouveaux mufti du RCD et de nos journaux-poubelles ont édités!..je veux pas commenter cette mascarade ça me donne envie de gerber..motus

غير معرف يقول...

اعتقد ان الحجاب واللباس هو حرية شخصية فاذا افترضنا ان الحجاب مستورد فهنالك الزي التونسي الساتر التي كانت تلبسه ستي .
وهنالك امور كثيرة مستوردة وليست تونسية لماذا لا تمنع كلها .
عذرا لباس البحر ( المايوه ) لباس مستورد فلماذا نسمح لفتياتنا لباسه ولا نسمح لهم بلباس الحجاب .

غير معرف يقول...

حسبي الله و نعم الوكيل في كل من يمحي أمر من أوامر الله تعالى و يحاول أن يشرع معه
و يقول لا عندما يقول الله نعم
حسبي الله و نعم الوكيل في من يرى نفسه مؤهل لأن يشرع مع الإله
أين هم من قوله تعالى : "يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ، ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيما" (الأحزاب 59).
و قوله تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِيۤ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ ٱلتَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي ٱلإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ (كالأبله والعجز جنسيا) أَوِ ٱلطِّفْلِ (الغلمان) ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَىٰ عَوْرَاتِ ٱلنِّسَآءِ (لم يتعرفوا عليها بعد اصغرهم) وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ (كالخلخال) وَتُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (سورة النور30-31).

و لكن مهما فعلوا لن يستطيعوا أن يلغوا أوامر الله عزوجل فهو الإله القادر عليهم و القادر على كل شئ
و أخيؤا قال الله تعالى: يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون (8) هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(9) } الصف
و قوله تعالى: يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (32) هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (33) }
التوية

غير معرف يقول...

بسم الله الرحمان الرحيم والحمدالله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاقول لاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل فى كل من يتجرأ على الحجاب او اللحى اللهم ثبت اخواننا واخواتنا فى تونس الله امين بجاه الحبيب العظيم عليه الصلاة واتم التسليم