الأربعاء، ماي 31، 2006

اين لغتنا؟

تساءلت في وقت مضى و لا زلت اتساءل: اي مصير ينتظر موروثنا اللغوي وهويتنا كتونسيين؟ فنحن نستعمل مزيجا من المفردات و الجمل الثقيلة لا هي بالفرنسية الصحيحة ولا هي بالتونسية الصرفة التي تحدثها اجدادنا. .. لماذا التفسخ و لغتنا حلوة ثرية خفيفة الوقع على الاذان؟

هناك تعليقان (2):

Infinity يقول...

3an ayyi loughaten tata7addathou ya tarik ??

laysat ladayna loughatan .. bal heyya lahjatan tastaw7i kalimataha mi alloughati allati marrat 3ala ardhi hadhihi al bilad ..

fa li loughatina kalimaton mina al italeyya .. al firanseyya .. wal aana ma3a al 3awlama chay2on tabi3eyyon an tatatawwara lahjatouna bi istirasi ba3dhen mina al mofradati aw taghyirou tafifon 3ala al mofradati al mawjoudati ..

falsou .. cartouzou .. hadhihi kalimaton ista3malaha èbaouna .. wa ana motayakkinaton anna aba2ahom ightadhou min hadhihi al kalimati al hadithati li3asrihom ..

ouridou an oudhifa moulahadhatan .. lahjatouna attouniseyya la tou3ani kathiran min hadhihi adhahirati .. 3ala 3aks cha9i9atiha al jaza2ireyya .. wa9ad sabaka li an aktouba 3an hadha al maoudhou3i fi moudawinati .. o3tika mithalan :

"crasetou tomobila tkassa moursouette moursouette"

bil firanseyya : une automobile l'a écrasé .. il s'est cassé en morceau ..

bi lahjatina : dharbettou karhba .. tkasser trouf trouf :)

النسر الأسود يقول...

أهلا "انفينيتي"

اسمح لي باش نقول لك انّ كلامك تنقصه الدقّة ويطغى عليه التعميم..، لدينا لغة وطنيّة..هي العربيّة،وكأيّ لغة أخرى لدينا دارجة أو عاميّة..لكن الإشكال يتمثّل في انّ التخلّف الذي نعاني منه منذ قرون جعل الدارجة مبتعدة عن الفصحى بسبب تأخّر التعليم ..وانحصار الفصحى بين الخاصّة (أهل العلم) بينما تخلّفت لغة العامّة (عامّة الناس)..وممّا ضاعف في هذه المشكلة الإستعمار الذي حاول جاهدًا استبدال هذه اللغة بلغته خاصّة في الجزائر التّي عانت أكثر منّا من التخلّف الثقافي...

ولكن المشكلة هي أنّنا اليوم في غياب مشروع ثقافي وطني حقيقي..يعمل على حماية اللغة العربيّة..وفي ظلّ تشجيع الدولة لوسائل اعلام لا همّ لها سوى الربح المادّي ولا يعير أصحابها ايّ اهتمام للثقافة (كموزاريق وحنّبغل)..فإنّ المشكلة في طور التفاقم خاصّة لدى الأجيال الجديدة..وحتّى دارجتنا الجميلة صارت من سيّء الى أسوء وفقدت كلّ ثرائها وجمالها..(ويني الدارجة متاع الهادي الجويني، العروي، لطفي بوشناق وكلثوم السعيدي؟)..وصارت شيئًا هجينًا ..أقرب للمسخ منه الى لغة أو بالأحرى مستوى لغوي كما يصنّف علماء اللسانيّات الدارجة

أمّا في ما يخصّ انّ لغتنا هي خليط من لغات متعدّدة فهذا أبضًا كلام غير دقيق بالمرّة..، دارجتنا هي بالأساس عربيّة الأصل والمصدر..بل وهي من اكثر العاميّات العربيّة قربًا من الفصحى (وهذا أمر معروف) ..وهي ايضًا ككلّ العاميّات و الفصيحات..تخضع لقانوت التفاعل الثقافي والحضاري..ولكنّ الفرق بين شعب يحافظ على ثقافته ولغته وشعب لا يحافظ (وهو حال كلّ الشعوب العربيّة وان بدرجات متفاوتة)عليها..هو في مدى قدرة هذه اللغة على استيعاب الكلمات والمفردات الوافدة وتطويعها ودمجها في اللغة الأمّ..وهذا يكون دائمًا أمرًا صعبًا بالنسة للبلدان التي تعاني من التخلّف بمختلف أوجهه..ومن أخطره (ولكنّه الأقلّ بروزًا لعامّة الناس) التخلّف الثقافي..وهو ما يختلف عن حال دول أخرى كإسبانيا..فالبرغم من انّ 25 بالمائة من المفردات الإسبانيّة هي ذات أصول عربيّة فلن تجد اسبانًا كثر (هذا ان وجدوا) يقولون لكِ انّ الأسبانيّة هي مزيج من اللغات..وليست لغة ذات أصول لاتينيّة كمعظم اللغات الأروبيّة...

وفي هذا الصدد انصحك بالإطّلاع على كتاب "التخلّف الثقافي" لعالم الإجتماع التونسي محمود الذوادي..حيث يفسّر الظاهرة بشكل علمي ضاف وشامل...


باقيها يا طارق، اجابة على ملاحظتك حول ضرورة التنبّه الى ذلك في المواقع ومنتديات النقاش، أنا شخصيًا منذ ان وعيت بأهميّة هذه المسألة قرّرت الكتابة بشكل رئيسي بالفصحى أو الدارجة في منتديات النقاش التونسيّة (مثال : انظر مداخلاتي بنفس هذه الكنية على www.mac125.com/forums)
..وهو ماأثار تفهّم واعجاب البعض..وأحيانًا أيضًا استغراب وتبرّم البعض الأخر..،وأستطيع ان أقول لك انّ التجربة ايجابيّة في المجمل..ويا ليت لو ينضمّ اليناأخرون في هذا المجهود..الذي لا أظنّه الاّ مجد ونافع..وبالأخصّ..ضروري