الاثنين، أوت 20، 2007

J - 9 : يا شهيد الخبزة رجعت

الكلاندستان الصغير يروّح من المكتب , تمدلو أمّو ميات فرنك باش يمشي يشري خبزة من الحانوت ...

(الكلاندستان كيف العادة يمشي فرحان على خاطر الخبزة بثمانين و باش تفضلو العشرين يشري بيهم شينغوم (اللي مصوّر فيها جمل ينفخ ), و ساعات يشري بيهم حلوى و يبدى يتعارك هو و العطار باش يعطيه دراجي و الا حلوى كافي و ما يعطيهش الحلوى الحارة , و ساعات يشري الشينغوم اللي على شكل سيقارو و يمكن هذاكة علاش كيف كبر الكلاندستان ولىّ يتكيّف الليجار على خاطرو يشبّه ياسر في المنظر و الطول للشينغوم سيّئة الذكر...حاصيلو العشرين هذيكة كانت راس مال الكلاندستان و سبب من اسباب فرحتو بالحياة.)

يوصل لوليّد للعطار يمد الميات فرنك

-كمّل سبعين فرنك ولدي , الخبزة بميا و سبعين
-باهي اعطيني بعشرين حلوى

من بعد , يروّح للدار يقرمش في الحلوى , يدخل للدار يلقى بوه روّح من الخدمة و يستنى في الفطور (ظاهر عليه الستراس )
و يلقى امو مفجوعة , بالرسمي مرعوبة , بالطبيعة الكلاندستان ما فهم شيء و مش عارف اش فم و علاش ها الحالة ...
اما توة فهم اللي ردة فعل والديه عادية , على خاطرهم من الناس اللي عانت الميزيريا متاع اوائل الاستقلال و الميزيريا متاع التعاضد و الي بقى عندهم رفلاكس متاع الخوف من الفقر و الحاجة و عدم توفر الخبز و السميد و المواد الغذائية عامة .

ايا مدلو بوه الفلوس , رجع للعطار و جاب الخبزة .

و من نهارتها مشات على روحها ايامات العشرين و ولى يلزمو ياكل طروف الخبز الكل و ما يرميش نعمة ربي و ماعادش ينجم يخرج وحدو من الدار بحيث انها الحياة خذات اتجاه جديد و ماعادش كيما قبل ...


و من الطاف الله انو الوضع ما طولش برشة ...


للي جاء بورقيبة في النشرة الرئيسية و قال "نرجعو كيما كنا " .

لهنا الكلاندستان حار في حاجة : توة الشايب التاعب هذايا بكليمتين و بتحريكة متاع ايدين يرعشو يحكم في بلاد و يبدل الموقف متاع الشعب. بورقيبة اللي كانو الصغار في المكتب يطلعو عليه في النكت و يقلّدو في حركات ايديه و مشيتو و كلامو , "تحسن معناها " يثبت انو عندو قدرة كبيرة على حكم الشعب التونسي المضروب فيه و اللي يعتبرو الاب الروحي ...

العايلة الكل فرحانين و ناقص كان يهنو بعضهم , الناس الكل تحمد في ربي "الله يعيّشلنا بورقيبة و نعل بو المزالي الكلب" .
و عمت الافراح و الليالي الملاح و طلعت فتحية خيري في التلفزة "يا سلام يا سلام يا غالي علينا , نفديك بارواحنا و عينينا "


و خرجت البشرية تصيح في الكياسات
يحيا بورقيبة يحيا بورقيبة
يا سيد الاسياد يا حبيب البورقيبة الغالي



و تقلب الموقف و رجع الشعب اللي كان يسب و يقشقش في المجاهد الاكبر يصيح بالروح بالدم نفديك يا بورقيبة ...
اما اللي ماتوا بالكرتوش و في الكياسات و في المظاهرات ... اللي غنّو عليهم " يا شهيد الخبزة " ... فطواهم النسيان و صعيب كان مازال شكون يستعرف بتضحيتهم او يتذكرهم اصلا.



هناك تعليقان (2):

Räumung Wien يقول...

شكرا لكم ..دائما موفقين..))

Räumung - Räumung

mareko asd يقول...

عملائنا الكرام بالدمام والمنطقه الشمليه والخبر من منطلق ثقتكم فينا نحن شركة شام المثاليه بالدماملما نقدمه من خدمات متطوره فى صيانة وتنظيف المسابح لذلك تعمل شركة صيانة مسابح بالدمامبكل جهدها لتقدم لكم الافضل دائما ..نلتزم بالمواعيد ..لدينا العماله الفنيه المتخصصه فى هذا المجال اطلبنا تجدنا دائما